ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

198

تفسير ست سور

تقدّم عليه من الشدّة على الكفّار والمرحمة على المؤمنين ، ومثلهم في الإنجيل كزرع . . . إلى آخره . ولكن في بعض التفاسير : إنّ « ومثلهم » عطف على « مثلهم » فتكون خبرا لذلك ؛ يعني أنّ ما ذكر من الأوصاف حالهم ومثلهم في التوراة والإنجيل ، فقوله « كزرع » استئناف لتمثيل على حدة ، أو تفسير لما أبهم في قوله ذلك ؛ بناء على كونه إشارة مبهمة . ولعلّه بعيد ؛ كما لا يخفى . و « الشطاء » و « الشطأ » و « الشطاء » و « الشطا » و « الشطو » و « الشط » : الفرخ ، وهو الزرع إذا تهيّأ للانشقاق بعد ما يطلع ، ويطلق على السنبل أيضا . وفي مجمع الطريحيّ : وقد يستعمل الفرخ في كلّ صغير من الحيوان والنبات . وفي الخبر : نهي عن بيع الفروخ بالكيل من الطعام . قيل : المراد بالفروخ : الفروخ من السنبل وهي ما استبان وانعقد حبّه ، وأفرخ الحبّ : إذا تهيّأ للانشقاق « 1 » . انتهى . وقوله : فَآزَرَهُ كآجره من المؤازرة كالمؤاجرة بمعنى : المعاونة ، أو من الإيزار كالإيجار بمعنى : الإعانة . وقرئ فآزره على كونه مجرّدا ، والجميع بمعنى : التقوية والإعانة ؛ أي فقوي الزرع ، [ أو اللّه شطأه وأفراخه ] « 2 » فلحقت الأمّهات حتّى صارت مثلها . قوله : فَاسْتَغْلَظَ ؛ أي فصار هذا الزرع أو هذا الشطأ غليظا بعد أن كان دقيقا .

--> ( 1 ) مجمع البحرين 3 : 378 ( فرخ ) . ( 2 ) كذا في النسختين .